العلامة الحلي

128

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يمينه وعدم البيّنة ، عند علمائنا - وبه قال الثوري وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وابن المنذر وأحمد في إحدى الروايتين « 1 » - لأنّ المالك منكر لما ادّعاه العامل من زيادة السدس ، والقول قول المنكر مع اليمين . وقال الشافعي : يتحالفان ؛ لأنّهما اختلفا في عوض العقد وصفته ، فأشبه اختلاف المتبايعين في قدر الثمن ، وكالإجارة ، فإذا حلفا فسخ العقد ، واختصّ الربح والخسران بالمالك ، وللعامل أُجرة المثل عن عمله ، كما لو كان القراض فاسداً - وفيه وجه : إنّها إن كانت أكثر من نصف الربح فليس له إلّا قدر النصف ؛ لأنّه لا يدّعي أكثر منه « 2 » - ولو حلف أحدهما ونكل الآخَر حُكم للحالف بما ادّعاه « 3 » . وعن أحمد رواية ثانية : إنّ العامل إذا ادّعى أُجرة المثل وزيادة يتغابن الناس بمثلها فالقول قوله ، وإن ادّعى أكثر فالقول قوله فيما وافق أُجرة المثل « 4 » .

--> ( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 43 ، الحاوي الكبير 7 : 350 ، بحر المذهب 9 : 228 ، حلية العلماء 5 : 354 ، المغني 5 : 193 ، الشرح الكبير 5 : 175 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 64 / 1738 ، المبسوط - للسرخسي - 22 : 89 ، بدائع الصنائع 6 : 109 ، روضة القُضاة 2 : 594 / 3483 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 165 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 214 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 47 ، روضة الطالبين 4 : 222 - 223 . ( 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 44 ، الحاوي الكبير 7 : 350 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 396 ، بحر المذهب 9 : 227 - 228 ، الوجيز 1 : 226 ، الوسيط 4 : 130 ، حلية العلماء 5 : 354 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 400 ، البيان 7 : 204 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 47 ، روضة الطالبين 4 : 222 ، المغني 5 : 193 ، الشرح الكبير 5 : 175 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 64 / 1738 ، روضة القُضاة 2 : 594 / 3485 . ( 4 ) المغني 5 : 193 ، الشرح الكبير 5 : 175 .